الشيخ محمد تقي الآملي
524
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأصلحية بالنسبة إلى حال الفقير وانفعيته كما يدل عليه صحيح هشام المتقدم حيث علل فيه لأفضلية التمر من غيره بأسرعيته منفعة الدال على أن كلما هو أسرع منفعة يكون كذلك ، وكيف كان فعلى تقدير اعتبار الأجناس السبعة المذكورة أو خصوص الغلات منها يجب ان يكون دفع غيرها إذا كان أعود وانفع من باب القيمة كما أنه مع الاجتزاء بغير الأجناس المذكورة يكون ذلك أحوط . مسألة ( 1 ) يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا فلا يجزى المعيب ويعتبر خلوصه فلا يكفى الممتزج بغيره من جنس أخر أو تراب أو نحوه إلا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به . اعتبار الصحة في الجنس المخرج وعدم اجزاء المعيب من جهة انسباق الصحيح به عند الإطلاق كما نص عليه في الدروس ، وقال في الجواهر خصوصا مع ملاحظة عدم اجزاء ذات العوار والمريضة في الزكاة المالية ، واعتبار عدم الممزوج بغيره من جهة فقد الاسم المتوقف عليه الامتثال ، اللهم إلا إذا كان الخالص بقدر النصاب أو كان الخليط قليلا يتسامح به فلا يضر بصدق الاسم المتوقف عليه الامتثال ، وذلك بناء على التحقق في أمثال المقام من كون التسامح العرفي في طرف المفهوم لكي يكون صدقه على المصداق على نحو ما يحققه الا أن تكون المسامحة في تطبيق المفهوم على المصداق بلا مسامحة منهم في المفهوم نفسه حيث لا عبرة به حينئذ ولا دليل على اعتبار حكمهم في التطبيق بعد عدم المسامحة في المفهوم . مسألة ( 2 ) الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم والدنانير أو غيرهما من الأجناس الأخر وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة وكذا كل جنس شك في كفايته فإنه يجزى بعنوان القيمة . الكلام في هذه المسألة في أمور ( الأول ) لا إشكال في جواز إخراج القيمة